• السوق العقارية تستقبل مزيدا من السيولة واستقرار متوقع للأسعار

    21/03/2011

    إعادة التوازن للسوق العقارية خاصة في بناء الوحدات السكنية.. عقاريون: السوق العقارية تستقبل مزيدا من السيولة .. واستقرار متوقع للأسعار



     

     

    يرى عقاريون في المنطقة الشرقية أن الفرصة أصبحت مواتية وجيدة لاستغلال السيولة العالية التي ضختها الدولة في السوق العقارية بعد صدور عدد من القرارات الاقتصادية المتعلقة بدعم قطاع الإسكان، وذلك من خلال تخصيص 250 مليار ريال لبناء نصف مليون وحدة سكنية، إضافة إلى زيادة قيمة قرض صندوق التنمية العقاري إلى 500 ألف ريال.
    وأكد عقاريون أن الاستفادة من هذه المبالغ لن تخدم القطاع العقاري فحسب، بل ستتعدى ذلك كثيرا من القطاعات، من بينها قطاع المقاولات وقطاع التشييد والبناء، اللذان يشكلان ركيزتين أساسيتين لنمو قطاع الإسكان وإنعاشه، خاصة فيما يتعلق ببناء الوحدات السكنية, وأضافوا أن الدور الآن يقع على عاتق المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال في إعادة التوازن للسوق العقارية، خاصة فيما يتعلق ببناء الوحدات السكنية بالأسعار التي تتناسب وإمكانات الفرد ومتطلباته، والمحافظة على ثبات الأسعار، والبعد عن المبالغة في الارتفاعات غير المبررة.
     
    منتجات بقيمة القرض
    ويؤكد إبراهيم المجدوعي عضو اللجنة العقارية في غرفة الشرقية، أن قرارات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز استهدفت عددا كبيرا من القطاعات الاقتصادية لتلبي احتياجات المواطنين ومطالبهم في جميع جوانب الحياة, لا سيما ما يتعلق بقطاع الإسكان الذي يمثل الهاجس الأكبر للشاب السعودي، مشيرا إلى أن قرار رفع قيمة قرض صندوق التنيمة العقاري جاء في الوقت الذي كان فيه قطاع الإسكان في حاجة إلى منتجات تلبي احتياجات المواطن بسعر يتناسب وقيمة القرض, مؤكدا اتجاه كثير من المطورين في الفترة المقبلة إلى سوق الدوبلكسات وشقق التمليك التي غالبا ما تكون أسعارهما مقاربة لقيمة القرض بعد الزيادة.
    وأشار المجدوعي إلى القرار القاضي ببناء نصف مليون وحدة سكنية بمبلغ 250 مليار ريال، الذي سيحدث نقلة نوعية في قطاع الإسكان على مستوى الممكلة والشرقية بشكل خاص، مع ما يتم بناؤه سنويا من الوحدات السكنية امتدادا لعديد من القرارات السابقة بهذا الخصوص, مؤكدا دور هيئة الإسكان في تفعيل القرار، وذلك بأن تضع يدها في يد أصحاب هذه الأراضي والمطورين العقاريين وما يمتلكونه من مخططات أو أراض تحت التخطيط، وذلك في سبيل إيجاد فرص جيدة وسانحة لإنشاء عدد كبير من هذه الوحدات بالمواصفات التي تتلاءم واحتياج الفرد.
    تنظيم السوق
    أكد لـ«الاقتصادية» محمد آل مسبل الرئيس التنفيذي لشركة أتاس العالمية، أن القرار الصادر برفع قيمة القرض لصندوق التنمية العقاري إلى 500 ألف سيسهم وبشكل كبير في عملية تنظيم السوق ويصبح في متناول الجميع, وأكد آل مسبل أن كثرة الطلب في الفترة المقبلة ستخلق جوا من التنافس بين المطورين العقاريين في إيجاد كثير من الوحدات السكنية بما يتناسب وطبيعة ومتطلبات الفرد السعودي، وبأقل التكاليف بعيدا عن المغالاة التي غالبا ما تكون العقبة الكبرى في طريق حصول المواطن على سكن, مشيرا إلى أن المملكة شهدت وستشهد نهضة عمرانية كبيرة بعد جملة من القرارات في قطاع الإسكان، وذلك لحجم التمويل الكبير الذي ضخته الحكومة في السوق العقارية خلال الفترة الماضية، وما ستضخه من خلال جميع القرارات المتعلقه بالشأن العقاري، ومنها رفع قيمة القرض للصندوق العقاري, مؤكدا أن الصندوق العقاري، ومن خلال الدعم الذي حظي به، سيتخطى كثيرا من العقبات التي كانت تقف في طريقه في الماضي، والتي أدت إلى تعثر كثير من الطلبات، وهذا ما يؤكده نص القرار من حيث عدم إضرار رفع قيمة القرض إلى 500 ألف ريال بعملية انتظار المقترضين.
     
    الاهتمام بقطاع الإسكان
    من جهته، أوضح عبد اللطيف الفرج عضو اللجنة العقارية في غرفة الشرقية أن رفع قيمة القرض إلى 500 ألف ريال سيؤدي إلى استقرار الأسعار والحد من تلاعب الكثير بالسوق العقارية، كما ستساعد على دعم خطط التنمية في المملكة, ولكن لن يحدث ذلك ما لم تتضافر الجهود وتتكاتف جميع الجهات الحكومية والخاصة للإسراع إلى تطبيق جميع الأنظمة التي تخدم وتساعد على تفعيل هذه القرارات بالشكل المطلوب, مؤكدا أن القرار الملكي جاء في وقت مهم للارتقاء بالصندوق ودوره في إيجاد الحلول المناسبة لحل المشكلة في ظل الزيادة السكانية السنوية، مما يوجب إيجاد العدد المناسب من الوحدات السكنية مقابل هذه الزيادة, ولعل الدعم الذي حظي به صندوق التنمية العقاري برفع قيمة القرض هو من بين تلك الحلول التي ستسهم ـــ بإذن الله ـــ في حل جزء كبير من المشكلة.
    وطالب الفرج شركة أرامكو السعودية برفع يدها عن كثير من المحجوزات التي تمثل نسبة كبيرة من الأراضي والمساحات في المنطقة الشرقية, التي سببت إلى حد كبير عجزا لا يمكن أن يختلف عليه اثنان، وشحا في المساحات داخل النطاق العمراني للمنطقة، ما ساعد وبشكل كبير على رفع الأسعار, وأضاف الفرج أن ما تشهده المملكة من تطور في قطاع الإسكان وخلال الأعوام القليلة الماضية لهو أكبر دليل على الاهتمام الكبير بهذا القطاع ودعمه بشكل كبير ومتواصل من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين, مؤكدا أن الاستفادة من هذا القرار تكمن في الإسراع إلى تنفيذ جميع العقبات وتسهيلها، التي تقف في طريق تنفيذه.
     
    دفعة قوية للسوق
    من جانبه، قال إبراهيم بن محمد العبد الكريم الرئيس التنفيذي لشركة ثروة السعودية المحدودة: إن جميع القرارات التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين كانت في محلها، وسيستفيد منها الجميع دون استثناء, خاصة فيما يتعلق بالقطاع العقاري وتحديدا ما تم إصداره من قرارات تخص قطاع الإسكان الذي يمثل العقبة الكبيرة لدى كثير من محدودي الدخل خاصة في إيجاد فرص للسكن، ولعل العدد الكبير الذي تستقبله السوق السعودية في جميع القطاعات، والذي يدفع بكثير من الشباب إلى البحث عن مسكن هو ما خلق الأزمة الإسكانية المتمثلة في شح الوحدات السكنية وقلتها, وأضاف العبد الكريم أن رفع قيمة القرض العقاري إلى 500 ألف ريال سيمثل دفعة قوية للسوق للتحرك في إيجاد الوحدات السكنية المناسبة لقيمة القرض، التي بدورها ستؤدي إلى الاستفادة الحقيقية من كمية الطلبات في السوق بين جميع القطاعات، والتي لها صلة ببناء الوحدات السكنية من تجارعقار ومواد بناء ومقاولات. وعن دعم هيئة الإسكان بمبلغ 250 مليار ريال لبناء 500 ألف وحدة سكنية، أكد العبد الكريم أن ذلك سيجعل من المملكة خلية نحل في جميع قطاعاتها الاقتصادية المرتبطة بالقطاع العقاري والسكني باختلاف شرائحها، وعلى مدى السنوات الخمس المقبلة للوصول إلى الأهداف المنشودة، التي ستوفر عددا كبيرا من الوحدات السكنية خاصة لمحدودي الدخل، مشيرا إلى أن القرارات أتت لتؤكد اهتمام الحكومة بشعبها في توفير سبل العيش والرقي بحياة المواطن إلى أفضل مستوى.
    شح في الأراضي.
    من جهته، أوضح محمد بوخمسين مستثمر عقاري أن قرار رفع قيمة القرض للصندوق العقاري أتى في الوقت الذي كان الجميع يطالب برفعه, للتغلب على كثير من العوائق التي كانت تقف في طريق طالبي القروض، ومنها ارتفاع قيمة الأرض ومواد البناء التي ستصبح بعد زيادة القرض في المتناول, مشيرا إلى أن الأسعار لن تتأثر كما يتناقله كثير، بل ستصبح أكثر استقرارا، وذلك لتوجه كثير من المطورين إلى بناء واختيار الوحدات والتصاميم التي تمكن صاحب القرض من الشراء أو حتى البناء، ومن ثم فإن فرصة المطور في الحصول على عملائه ستكون سهلة. وفي المقابل، سيجد المواطن المنتج الذي يريده وبالمواصفات التي يختارها, ونوه بوخمسين بالحركة العمرانية التي ستشهدها المملكة والمنطقة الشرقية بشكل خاص حال تفعيل القرار والبدء في تنفيذه.
    كما وافق بوخمسين كثيرا من العقاريين والمستثمرين الذين أكدوا أن حل أزمة الإسكان وإيجاد الأراضي العقارية لن تكون إلا بالإفراج عن المخططات الموقوفة. وبين بوخمسين أن أكثر من 200 مليون متر مربع لو أفرج عنها لحلت كثيرا، إن لم تكن كل المشكلة التي يعانيها قطاع الإسكان, منوها بالدور الذي تقوم به هيئة الإسكان في الفترة الماضية. وأشار بوخمسين إلى أن حركة السوق العقارية في الفترة المقبلة ستشهد انتعاشا كبيرا في عمليات البيع والشراء لن تؤدي بطبيعة الحال إلى ارتفاعات، بل ستعطي المشتري حالة من الارتياح للدخول لشراء الأرض التي يريدها, وأضاف أن المستفيد من مجمل القرارات لن تكون جهة معينة بذاتها، بل ستشمل كل ما له علاقة بقطاع العقار والبناء من مقاولين وتجار لمواد البناء.
     
    سيغطي شريحة جيدة
    فيما عَدَّ طارق باسويد عضو اللجنة العقارية في غرفة الشرقية الفترة المقبلة للسوق العقارية بفترة تصحيح الأسعار، وذلك استنادا إلى مجموعة القارارات الصادرة التي تختص بالقطاع العقاري وتحديدا قطاع الإسكان, ولفت باسويد إلى أن القرار الصادر ببناء نصف مليون وحدة سكنية قرار أكثر من رائع للقضاء على الاحتياج الكبير من الوحدات السكنية في المملكة، خاصة من ذوي الدخل المحدود، حيث تقف الأسعار وارتفاعاتها الكبيرة في طريقهم, مشيرا إلى أن بناء هذا الكم الكبير من الوحدات السكنية سيغطي شريحة جيدة من السوق، وسيختصر الوقت الذي كانت ستستغرقة السوق لوجود هذا العدد من الوحدات.
    وفيما يتعلق برفع قيمة القرض للصندوق العقاري إلى نصف مليون ريال، قال باسويد إن السوق في الفترة المقبلة ستشهد مرحلة انتقالية تتمثل في توجه المطورين إلى بناء منتجات تتلاءم وقيمة القرض وطلبات المستهلك الأخير, وبأسعار لا يمكن تجاوزها. وطالب باسويد بسرعة تنفيذ القرارات الصادرة وتفعيلها بما يخدم المواطن.

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية